العظيم آبادي
32
عون المعبود
التي هي الذبيحة والعقوق للأمهات مشتقان من العق الذي هو الشق والقطع ، فقوله صلى الله عليه وسلم لا يحب الله العقوق بعد سؤاله عن العقيقة للإشارة إلى كراهة اسم العقيقة لما كانت هي والعقوق يرجعان إلى أصل واحد . قاله في النيل ( فأحب أن ينسك ) بضم السين أي يذبح ( عنه ) أي عن الولد ( فلينسك ) هذا إرشاد منه إلى مشروعية تحويل العقيقة إلى النسيكة ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم مع الغلام عقيقة وكل غلام مرتهن بعقيقته فلبيان الجواز وهو لا ينافي الكراهة التي أشعر بها قوله : " لا يحب الله العقوق " ( والفرع حق ) قال الشافعي : معناه أنه ليس بباطل وقد جاء على وفق كلام السائل ولا يعارضه حديث " لا فرع " فإن معناه ليس بواجب . كذا في فتح الودود ( حتى يكون بكرا ) بالفتح هو من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى بكرة ( شغزبا ) بضم شين وسكون غين وضم زاي معجمات وتشديد باء موحدة قالوا هكذا رواه أبو داود في السنن وهو خطأ ، والصواب زخربا بزاي معجمة مضمومة وخاء معجمة ساكنة ثم راء مهملة مضمومة ثم باء مشددة يعني الغليظ ، يقال صار ولد الناقة زخربا إذا غلظ جسمه واشتد لحمه . كذا في فتح الودود . وقال في النهاية : هكذا رواه أبو داود في السنن . قال الحربي : الذي عندي أنه زخربا وهو الذي اشتد لحمه وغلظ . وقد تقدم في الزاي . قال الخطابي . ويحتمل أن يكون الزاي أبدلت شينا والخاء غينا فصحف وهذا من غريب الإبدال انتهى . قال في القاموس : الزخرب بالضم وبزاءين وتشديد الباء الغليظ القوي الشديد اللحم ( أرملة ) قال في القاموس : امرأة أرملة محتاجة أو مسكينة جمعها أرامل ( خير من أن تذبحه ) خبر لقوله وإن تتركوه إلخ ( فيلزق لحمه بوبره ) بفتحتين أي يلصق لحم الفرع أي ولد الناقة بوبره أي بصوفه لكونه قليلا غير سمين ( وتكفىء ) كتمنع آخره همزة أي تقلب وتكب ( إناءك ) قال الخطابي : يريد بالإناء المحلب الذي تحلب فيه الناقة ، يقول إذا ذبحت ولدها انقطعت مادة اللبن فتترك الإناء مكفأ ولا يحلب فيه ( وتوله ناقتك ) بتشديد اللام . قال الخطابي : أي تفجعها